الميرزا جواد التبريزي
32
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
الأمر الثاني : قد مرّ - في بعض المقدمات - أنه لا تعارض بين مثل خطاب ( صلّ ) وخطاب ( لا تغصب ) [ 1 ] على الامتناع ، تعارض الدليلين بما هما دليلان حاكيان ، كي يقدم الأقوى منهما دلالة أو سنداً ، بل إنما هو من باب تزاحم المؤثرين والمقتضيين ، فيقدم الغالب منهما ، وإن كان الدليل على مقتضى الآخر أقوى من دليل مقتضاه ، هذا فيما إذا أحرز الغالب منهما ، وإلاّ كان بين الخطابين تعارض ، فيقدم الأقوى منهما دلالة أو سنداً ، وبطريق الإنّ يحرز به أن مدلوله أقوى مقتضياً ، هذا لو كان كل من الخطابين متكفلاً لحكم فعلي ، وإلاّ فلا بد من الأخذ بالمتكفل لذلك منهما لو كان ، وإلاّ فلا محيص عن الانتهاء إلى ما تقتضيه الأصول العملية .